ميرزا حسين النوري الطبرسي
155
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا فرعون ( لعنه الله ) الثعالبي في عرائسه ، قال ذكر السدي ، عن رجاله أن فرعون رأى في منامه كأنّ نارا قد أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر ، فأحرقتها وأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل ، فدعا فرعون الكهنة والسحرة والمعبرين والمنجمين ، فسألهم عن رؤياه فقالوا : يولد في بني إسرائيل غلام يسلبك ملكك ويغلبك على سلطانك ويخرجك وقومك من أرضك ويبدل دينك وقد أظلك زمانه الذي يولد فيه ، فأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل ( الخ ) . رؤيا نمرود ( لعنه الله ) وفيه عنه قال : رأى نمرود في منامه كأن كوكبا طلع فذهب بضوء الشمس والقمر حتى لم يبق لهما ضوء ، ففزع من ذلك فزعا شديدا ودعا السحرة والكهنة والقافة وهم الذين يخطون في الأرض « 1 » فسألهم عن ذلك ، فقالوا : هو مولود يولد في ناحيتك هذه السنة يكون هلاكك وهلاك أهل بيتك على يديه ، قال : فأمر نمرود بذبح كل غلام يولد في تلك الناحية تلك السنة . رؤيا عابد من بني إسرائيل وفيه فضيلة بعض الأذكار الراوندي ( ره ) في دعواته قال : روى زيد بن أسلم أن عابدا في بني إسرائيل سأل اللّه تبارك وتعالى ، فقال : يا رب ما حالي عندك أخير فأزداد في حيائي ، أو سوء فأستقيل قبل الموت ؟ قال : فأتاه آت فقال له ليس لك عند اللّه خير ، قال : يا رب وأين عملي ؟ قال : كنت إذا عملت لي خيرا أخبرت الناس به ، فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك ، قال : فشق ذلك عليه وأحزنه ، قال : فكرر اللّه إليه الرسول فقال : يقول اللّه تبارك وتعالى : فمن الآن فاشتر مني نفسك فيما تستقبل بصدقة تخرجها عن كل عرق من عروقك ، فإن لابن
--> ( 1 ) أي يمشون فيها .